السيد علي عاشور

26

موسوعة أهل البيت ( ع )

* الطائفة العاشرة : أنّ علمهم بلا واسطة بل من اللّه بالمباشرة * ويدل عليه آيات وروايات : فمن الآيات : قوله تعالى : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى . فعن جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام في قوله تعالى : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قال : « أوحى إليه بلا واسطة » . ونحوه عن الواسطي « 1 » . وفي تفسير القمّي : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قال : « وحي مشافهة » « 2 » . ومنها قوله تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ « 3 » . وقوله تعالى : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى « 4 » . وهذا نص صريح أنّ الذي علّمه هو اللّه تعالى بالمباشرة ، وقد تقدّم الكلام فيهما في العلم اللدني فراجعه . ومنها قوله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 5 » وقد تقدّم حديث الإمام الباقر في تفسيرها بقوله : « علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء » « 6 » . وهو صريح في المباشرية في العلم . ومنها قوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ . وسوف يأتي في علم الغيب شرحهما . ومنها قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ . وتقدّم الكلام فيها في العلم اللدني .

--> ( 1 ) الشفا : 1 / 202 فصل في قوله ( فأوحى إلى عبده ) ، وتاريخ الخميس : 1 / 312 قصة المعراج . ( 2 ) تفسير الميزان : 19 / 34 ، وتفسير نور الثقلين : 5 / 152 وتفسير القمي : 2 / 334 مورد الآية . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 113 . ( 4 ) سورة النجم ، الآية : 5 . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 . ( 6 ) نور الثقلين : 2 / 78 ح 288 .